ثقبٌ دوديّ على الأرض وآخر في الفضاء..

بقلم: شهد

لنتأمل قليلًا في الأرض التي نحنُ فيها، ونتأمل في التربة الخصبة، سنجد العديد من الثقوب التي يصنعها مهندسو الطبيعة (الحشرات) على أرضنا الزرقاء بأشكالها المختلفة وهندستها العبقرية، سنرى طُرقًا تأخذنا من مكان الى آخر، بواسطة ثقب.

 

-هذا عن الأرض..

فماذا عن الفضاء؟

 

توجد في فضائنا الجميل والفسيح نظرية تسمى بـ (الثقوب الدودية) والتي تنقلك من مكان إلى آخر في الكون.

 

– الثقوب الدودية هي: ممر نظري “افتراضي”  موجود في (الزمكان): وهو عبارة عن دمج للمفهومين معاً ضمن استمرارية معينة: الأبعاد المكانية الثلاث، الارتفاع، العرض، العمق بالإضافة إلى البعد الرابع “الزمن”، وبالإمكان السفر بشكل مختصر من مكان في الكون إلى آخر قد يكون كونان مختلفان أو مجرتان وغيرهما في وقت قصير نسبيًا بواسطة الثقب الدودي..

في عام ١٩٣٥ استخدم الفيزيائيان: البرت اينشتاين وناثان روزن نظرية النسبية العامة؛ لأنها تتنبأ فعليًا بوجود الثقوب الدودية، استخدما النظرية النسبية العامة لاقتراح نظرية (جسور أو ممرات) في نسيج الزمكان للتنقل بشكل أسرع وبشكل مختصر عبر الزمن أو المكان أو الارتفاع أو الولوج إلى داخل النسيج الزمكاني، وذلك عن طريق تحدب وتقوس الزمكان في بعض الأماكن (نسبيًا).

لنعود للنسبية العامة، فقد أعطتنا القليل من الحلول، أو بعض الأفكار على حدٍ سواء.. فالنظرية العامة تسمح بوجود الثقوب الدودية! فيما يكون أحد أطراف الثقبين من ممر واحد هو عبارة عن (ثقب أسود): الثقوب السوداء تتشكل من انهيار نجم ميت وذات جاذبية عالية وكتلة عالية جدًا.

 

وذلك ينتج بسبب الأجرام ذات الكتل الكبيرة (كالثقوب السوداء) ويوجد كتلتان متماثلتان بعد طي الزمكان سيتشكل لدينا ثقب دودي، وهذه طريقة نشأته الافتراضية، سميّت باسم جسور اينشتاين-روزن أو الثقوب الدودية ولكن هي لم يكتشف وجودها فعليًا إلى الآن ولكن ربما يتم التقاط الكتلة السالبة لثقب دودي بنفس الطريقة التي تؤثر فيها جاذبيته على الضوء الذي يعبر من خلاله.

عند وصفنا للثقوب، نستطيع القول بأن لكل ثقب فمًا، وعلى الأغلب أشكالها دائرية، وما يصل بينهما طريق كالحنجرة مستطيلة الشكل وشريطية، فبذلك يمكنها الالتفاف أو بطريقة أخرى عبارة عن أنبوبة رقيقة ذات فتحتين في الطرفين.

لنعود للنسبية العامة، فقد أعطتنا القليل من الحلول، أو بعض الأفكار على حدٍ سواء..

 

فالنظرية العامة تسمح بوجود الثقوب الدودية! فيما يكون أحد أطراف الثقبين من ممر واحد هو عبارة عن (ثقب أسود): الثقوب السوداء تتشكل من انهيار نجم ميت وذات جاذبية عالية وكتلة عالية جدًا.

كما أن للثقوب الدودية خمسة أنواع:

١- ثقوب أقليدية:

تتعامل مع فيزياء الجزيئات

٢- ثقوب لورنز:

تتعامل مع الفيزياء الكلاسيكية والنسبية العامة.

٣- ثقوب زمكانية:

وهذا النوع موجود فقط في كون واحد.

٤-ثقوب سوارزشيلد:

ثقب دودي افتراضي ويقوم على فكرة الربط بين كون وكون.

٥-ثقوب دودية مغناطيسية.

 

-بعد وصفنا لشكل الثقوب الدودية من الخارج كيف يا ترى تكون من الداخل؟

 

لنفسح قليلًا لمجال الخيال الذي بداخلنا:

هناك العديد من الكتب والأفلام الخيالية التي تحاكي نظرية الثقب الدودي ولو بشكل بسيط، التنقل عبر الزمن، المكان إلخ…

 

يمكننا تخيّل ذلك، يمكننا رؤية ذلك بعدما نغمض أعيننا ونتأمل.. يمكننا السفر إلى المجرة الجارة بسرعة فائقة، ولكن!

 

واقعية هذا السفر معقدة جدًا! رغم تطور العلم والفلك والحساب لم نشاهد ثقبًا دوديًا قط، والمشكلة الأخرى هي أنها صغيرة الحجم، فقد تكون ميكروسوبية، ولكن مع تمدد الكون واتساعه قد تكبر وتكبر مع الوقت.

 

والمشكلة الأخرى والتي قد تكون الأعظم، هو استقرارها!

هل الثقوب الدودية تصمد ؟

أو هل هي قوية كفاية بنقل المعلومات؟

الثقوب التي تنبأ فيها اينشتاين وروزن في الحقيقة ومع الأسف غير صالحة للسفر؛ لأنها ستنهار بسرعة، ولكن قد توجد مادة غريبة قد تكون بداخلها مصنعة طبيعيًا أو صناعيًا، قد تجعل الثقب مفتوحًا لوقت أطول مما يسمح للمسافرين العبور من وإلى الثقب..

 

تقنيات العلم حاليًا ليست كافية لتحصيل عددٍ منها أو رؤيتها أو تأكيدها، ولكن نستطيع تخيّلها، بينما ما زال يستمر العلماء باستكشاف هذه النظرية التي تسمح بالتنقل عبر الفضاء..

 

 

تدقيق علمي: عمار محسن

تدقيق لغوي: سمية مؤذنة، عتاب النوتكية, حمود السعدي، أروى الزهراني.

 

 

المصادر:

https://www.space.com/20881-wormholes.html

– كتاب : كون اينشتاين / ميشيو كاكو

– كتاب : فيزياء المستحيل / ميشيو كاكو

– كتاب : افكار واراء / البرت اينشتاين

الإعلانات

One thought on “ثقبٌ دوديّ على الأرض وآخر في الفضاء..

اترك رد