اكتشاف أول طفرة جينية مضادة للشيخوخة!

ترجمة: بيان العواد

باختصار:
– اكتشف علماء من فريق جامعة نورث ويسترن أن طائفة في مجتمع صغير من ولاية أنديانا يحملون نسخة من طفرة جينية تجعلهم يعيشون أطول بنسبة ١٠٪‏ فضلا عن انخفاض نسبة الإصابة بأمراض السكري والقلب والأوعية الدموية لديهم، بالتالي يمكننا ان نستخدم هذا الاكتشاف مستقبلاً في محاربة الشيخوخة.
____

وظيفة جينات الشباب!

الجين الموجود لدى مجتمع الأميش الصغير يحمل السر للبشرية في الحفاظ على ذاكرة تدوم أكثر، هو أيضًا مفتاح العيش لحياة أطول وأكثر صحة، ويبدو أن السر يكمن في تحور جين SERPINE1، الذي يسمح لناقليه العيش في متوسط زيادة ١٠ في المئة أطول من غيرهم.
أبدى الباحث الطبي ورئيس الطب في قسم فاينبرغ في جامعة نورث ويسترن، ((دوغلاس فوغان)) اهتمامًا بمجتمع طائفة الأميش من الدرجة الأولى؛ لأن لديهم نسبةً عاليةً من اضطراب نادر يسبب نزيفا بسبب طفرة في نسختين من جين SERPINE1، هذه الطفرة تمنع تنظيم إنتاج بروتين يسمى ((باي-1))، الذي يذوّب جلطات الدم.
ومع ذلك، وجَد فريق فوغان أن أولئك الذين لديهم هذه الطفرة على نسخة واحدة فقط من الجين لا يحدث معهم اضطراب النزيف، كما اكتشفوا أن حاملي جين فقر الدم المنجلي لديهم حماية ضد الملاريا.
يبدو أن الأشخاص الذين لديهم نسخة واحدة من الطفرة SERPINE1 اكتسبوا مزايا منها:
1- متوسط عمر أطول
2- ١٠٪‏ تيلومويرات أطول “التيلومير هو الذي يحمي نهاية الكروموسوم من التدهور أو من الالتحام مع الكروموسومات المجاورة”. بالإضافة إلى غطاء واقٍ صغير للنيوكليوتيدات المتكررة في نهايات الكروموسومات، هذه الأغطية تميل إلى تقصير وتوضيح مدى حياة الكائن الحي وتم ربطها مع “بيولوجيا الشيخوخة “.

Telomere_caps
باللون الرمادي كروموسوم بشري، بالأبيض: التيلوميرات الحامية للكروموسوم.
“الصورة من: “وزارة الطاقة الأمريكية، برنامج الجينات البشري.”

‎كما كان لدى المصابين بنسخة واحدة من الطفرات انخفاض مثبت في نسبة الإصابة بمرض السكري، وانخفاض مستويات الأنسولين بعد الصيام، وانخفاض ضغط الدم قليلا، وأيضًا امتلاك أوعية دموية أكثر مرونة.

“ومن بين 177 شخصا في مجتمع الأميش، كان لدى 43 شخصا طفرة واحد في نسخة SERPIN1.”

للمرة الأولى نشهد علامة جزيئية مضادة للشيخوخة وهي (طول التيلومير)، وعلامة التمثيل الغذائي للشيخوخة وهي (مستويات الإنسولين أثناء الصيام).. وعلامة حفظ القلب والأوعية الدموية من الشيخوخة كانت في (ضغط الدم وصلابة الأوعية الدموية) كانت هذه الطفرة تحميهم بشكل مستمر من أي تغيير مرتبط بالعمر، وقد نشر مؤخرًا بحث في سسينس أدفانسس يصف هذا الاكتشاف.

الطب من أجل مضادات الشيخوخة؟

‎ما يثير الدهشة، أولئك الذين لديهم نسخة واحدة من الطفرة يملكون أيضا مستويات أقل من تخثر البروتين المسمى: باي-1، قد يكون هذا البروتين المفتاح لهذه الكمية الكبيرة الجينية لاستمرارية الشباب: ويلعب دورا في العملية التي تحدد أيا من الخلايا التي لم تعد قادرة على التكرار، وتسمى شيخوخة الخلايا.

جماعة الأميش تعيش أطول! لماذا؟


‎ونظرا لهذا الاكتشاف، طور فوغان ومعاونه توشيو مياتا من جامعة توهوكو في اليابان، دواء للإنسان يتضمن تثبيط بروتين باي-1 من أجل إبطاء آثار الشيخوخة، هذا الدواء هو حاليا في المرحلة الثانية من التجارب السريرية لاختبار فعاليته على البشر.
‎وقال فوغان في مقابلة الفيديو أعلاه: “يقول لنا الأميش الكثير عن مدى سلامة الدواء”. وأضاف “بحيث تعطينا تجارب الدواء الطمأنينة، أن تكون آمنة و بعدها يمكن أن تعطى للناس ولفترة طويلة “.

1- Sadiya S. Khan, Sanjiv J. Shah, (2017), ” A null mutation in SERPINE1 protects against biological aging in humans”, Science Advances.

2- MICHELLE STARR, (2017), ” First Ever Anti-Ageing Gene Discovered in a Secluded Amish Family”, sciencealert.

 

تدقيق: عتاب النوتكية-سمية مؤذنة
مراجعة: أروى الزهراني/ حمود السعدي

الإعلانات

الشفق القطبي.

الشفق القطبي 

المقدمة:

عند تأملك للسماء ليلًا بحثًا عن النجوم، تحديدًا إذا كنت من الذين يقطنون الدول القريبة من القطب الشمالي أو الجنوبي،

 سيلفت انتباهك منظرٌ جميل أو ربما تشاهد صورًا له على الإنترنت وفي مواقع التواصل الاجتماعي، ستكون متعجبًا وربما ستصاب بالخوف والريبة نظرًا لأنك للمرة الأولى تشاهد ذلك في حياتك، 

نعم يا صديقي القارئ، فذلك ما يُعرَف بالشفق القطبي.

-فماهو الشفق القطبي ؟ 

-وما سبب تكونه؟

 -ولماذا تكثر مشاهدته في القطبين: الشمالي والجنوبي؟

-ماهو الشفق القطبي ؟

صورة للشفق القطبي في ألاسكا .

الشفق القطبي هو: 

عبارة عن أضواء وألوان ممزوجةٌ ببعضها البعض،

 تتواجد في القطبين، الشمالي والجنوبي للكرة الأرضية وهو من الظواهر الجميلة التي تثير العجب لدى من يلاحظها وتضيف البهجة له.

-كيف يتكون الشفق القطبي؟

 

طبعًا كما ذكرنا ومن المعروف بأن تحدث ظاهرة الشفق القطبي في كِلا القطبين للكرة الأرضية وهما القطب الشمالي والجنوبي، ويحدث عن طريق جسيمات تخرج من الشمس وعادةً يحدث بسبب العواصف الشمسية والتي تنتقل معها الجسيمات القادمة من الشمس وهذه الجسيمات عبارة عن أيونات موجبة وإلكترونات تصطدم بالغلاف المغناطيسي للأرض لتكون هذه الظاهرة محدثةً الشفق القطبي .

صورة توضيحية عن كيفية دخول الرياح الشمسية .

لماذا تحدث الظاهرة عادة ً في القطب الشمالي والجنوبي ؟

اكتشف العالمان “الياس وميس وبعدهما هيرمان فريتز” منطقة الشفق القطبي وهي عبارة عن: دائرة، إحداها موجود بالقطب الشمالي والأخرى بالجنوبي ونصف قطرها يبلغ 2500 كلم من القطب المغناطيسي ولا تتواجد هذه الدوائر في أماكن أخرى من الأرض .

طبعاً الدول الجنوبية مثل أستراليا والأرجنتين وتشيلي بمقدورهم 

رصده أو القاطنين في ألاسكا أو شمال روسيا .

صورة للشفق القطبي في النرويج .

هل تتواجد ظاهرة الشفق القطبي خارج كوكب الأرض ؟

هو تساؤلٌ راود الأذهان،

ويتساءل أصحاب الفضول العلمي 

هل تحدث ظاهرة الشفق القطبي خارج كوكبنا ؟

بالطبع تحدث فلكل كوكب حقلٌ مغناطيسيّ أو غلافٌ مغناطيسي تصطدم به الرياح الشمسية والجسيمات كما ذكرنا سابقًا محدثةً هذه الظاهرة الجميلة وستبين لنا الصور ذلك .

الشفق القطبي في كوكب زحل .

الشفق القطبي في كوكب المشتري .

الخاتمة :

عرفنا يا عزيزي القارئ ماهية الشفق القطبي 

وكيف تحدث الظاهرة، 

وهي عبارة عن اصطدام الجسيمات والرياح الشمسية بالحقل المغناطيسي للأرض ليكوّن لنا مزيجًا جميلًا من الألوان، 

وتحدث دائمًا في القطبين بسبب وجود منطقة الشفق القطبي ولا تتواجد في أي مكانٍ آخر في الأرض.

 وتوصلنا كذلك إلى أن الكواكب تحدث عليها ظاهرة الشفق القطبي أيضًا وتبدو أكثر جمالاً .

 

المصادر:-

ناشيونال جيوغرافيك – ألغاز السماء.

قناة الكون – الشفق القطبي .

فيديو من تصوير محطة الفضاء الدولية للشفق القطبي https://www.youtube.com/watch?v=l6ahFFFQBZY .

البرنامج الوثائقي للدكتور نيل ديغراس تايسون – الكون.

 

الكاتب : محمد محمود

‏@MohammedDTP

تدقيق: عتاب النوتكية- سمية مؤذنة

مراجعة: حمود السعدي- أروى الزهراني

مرضى الزهايمر والذكريات “المفقودة”! 

بقلم: خالد الغامدي

يُعد الزهايمر مرضًا مزمنًا لا رجعة فيه، وهو عبارة عن تدهورٍ سريع ومستمر ومتزايد للخلايا العصبية، وينتج عن ذلك فقدان للنسيج والوظيفة وفقدان سريع للذاكرة قصيرة المدى كأول عرض من أعراض المرض.

الزهايمر كمرض حاصلٌ على النسبة الأكبر كأكثر أنواع الخرف شيوعًا بنسبة 70%، ولا يوجد علاجٌ له حتّى الآن.

وأظهرت الأبحاث على فئران التجارب، أن مرض الزهايمر لا يقوم بمحو الذاكرة تمامًا، بل في الحقيقة يجعل الوصول إلى الذكريات أصعب فقط؛ بحيث لا ينسى مريض الزهايمر لفقدانه المعلومة بل لصعوبة وصوله للمعلومة.
وربما تستطيع العلاجات الحديثة في يومٍ قريب، مساعدة مرضى الزهايمر لاستعادة ذكرياتهم التي يُعتقد أنها فُقدت إلى الأبد اعتمادًا على نجاح العلماء في استعادة ذكريات منسية على فئران التجارب.

‏‎فقدان الذاكرة عند مرضى الزهايمر والذي يعد أشهر أنواع الخرف يحدث بسبب تراكمات مواد سُميّة،
والتي تتسبب في تدمير الخلايا العصبية في الدماغ.

هذه المادة اللزجة تنتج من بروتين يسمى أمايلويد بيتا والتي يعتقد بأنها تمحي الذاكرة محدثةً خرفًا مستمرًا ليس صعبًا فقط على المرضى أنفسهم بل على عائلاتهم كذلك.

2

‏‎بحثٌ جديد اقترح أنه من الممكن استعادة تلك الذكريات لأنها لم تمح نهائيا، لكن أصبحت صعبة الاسترجاع.
وعلماء بجامعة كولومبيا في نيويورك استخدموا أجهزة الليزر على فئران عانت من حالةٍ شبيهةٍ بمرض الزهايمر وتمكن العلماء من استعادة ذكرياتٍ خاطئة عند الفئران والتي توجد أيضًا عند مرضى الخرف وحين جمعها واستعادتها، تصبح خاطئة ومشوشة. ‏‎ومع ذلك عندما تم تحفيز الخلايا العصبية للفئران اتضح أنهم استطاعوا تمييز رائحة الليمون التي نسوها سابقا.
أيضًا الاستماع إلى الموسيقى كان له تأثيرٌ مشابهٌ عند مرضى الزهايمر فهو يساعد على استخراج الذكريات طويلة الأمد مشيرًا إلى أنها لم تختف إلى الأبد. هذه النتائج تدل على أن الذاكرة لم تزل موجودة ولم تتحلل ولكن من الصعب استرجاع الذكريات أو التصرفات السابقة في ظل الإصابة بمرض الزهايمر (نشرت هذه الدراسة في مجلة هيبوكامس). ‏‎والفئران قد تكون استعادت معلوماتٍ خاطئة من خلايا خاطئة أو محتمل أن ارتباطات جديدة أوصلت إلى نتائج مختلفة عن الارتباط السابق.

3
‏‎
رالف مارتنز ” الخبير في مرض الزهايمر” لم يكن من ضمن الباحثين الذين قاموا بهذه الدراسة قال: هذه الدراسة منطقية حيث يظهر أن للموسيقى مقدرة على استعادة ذكريات ماضية عند أشخاص مصابين بالخرف وأن هذه الدراسة قد تمكن من تطوير دواءٍ يساعد على إعادة الذكريات.

البرفسور “مارتنز ” من جامعة إديث كوان في أستراليا، أخبر مجلة (new scientist) أن الخرف والذي في الغالب يصيب كبار السن يتسبب بتدهور الذاكرة، التفكير، والتصرفات وأيضا يؤثر في قدرة الشخص على إنجاز أعماله اليومية.

‏‎ ‎الخرف يصيب حوالي ٤٧ مليون شخص على الصعيد العالمي ومتوقعٌ أن يزداد عدد المصابين بالخرف إلى ٧٥ مليون بحلول ٢٠٣٠ متجاوزًا بذلك أمراض القلب وهو المتسبب الأول للوفاة في انجلترا وويلز.

‏‎علماء بجامعة كولومبيا نفذوا تجربتهم على مجموعتين من الفئران، مجموعة كانت تعاني من حالة مشابهة لمرض الزهايمر وأخرى سليمة، المجموعتان عُدلتا وراثيًا بحيث إنه في حين تكوين الخلايا العصبية لذكريات جديدة تتوهج باللون الأصفر وتتوهج باللون الأحمر في حال استعادة ذكريات قديمة.

المصادر:

1- Katie Forster, (2017), Alzheimer’s patients could recover ‘lost’ memories, scientists say, INDEPENDENT

2- Alice Klein, (2017), Lasers reactivate ‘lost’ memories in mice with Alzheimer’s, NewScientis

تدقيق: عتاب النوتكية/ سمية مؤذنة
مراجعة: حمود السعدي، أروى الزهراني