تقنيات النانو جعلت الألواح الشمسية جذابة!

ترجمة: سميرة فهد

تدقيق علمي: عمار محسن

تدقيق: أحمد الحربي/أميمة مؤذنة

الألواح الشمسية جذابة كونها بديل للوقود الأحفوري المسبب في تلوث الهواء حيث أنها تغطي ما يقارب 80% من متطلبات العالم للطاقة، لكن مظهرها ليس كذلك، ومع ذلك فإن الألواح الشمسية ذات اللونين الأزرق والأسود الساطع المنتشرة على طول المنظر الطبيعي قد يصبح مظهرها مريحًا للنظر وتمتزج بسلالة مع ما يحيط بها، والفضل في ذلك يعود إلى الأبحاث الجديدة التي تقام في AMOLF– مختبر بحثي لدى المنظمة الهولندية للبحوث العلمية.

لقد طور العلماء في مؤسسة مقرها أمستردام طريقة لطلاء الألواح الشمسية بجسيمات نانو السيليكون الذي يعكس الضوء الأخضر إلى المراقب، مما أكسب الألواح الشمسية اللون الأخضر من معظم الزوايا، وتسبب في خسارة 10% فقط من الطاقة بسبب فقدان الضوء الأخضر الممتص.

ومن المرجو أن هذه الخطوة ستجعل الألواح الشمسية تقنية جاذبه للمهندسين المعماريين وملاك المنازل ومخططو المدن، كما أن تلك التركيبات قد تمتزج مع المنظر الطبيعي، كما هو الحال مع الألواح الحمراء على أسقف المنازل والبيضاء على جدران المنازل.

البعض يتساءل، لمَ نعمل على جعل الخلايا الشمسية أقل كفاءة؟ نحن فقط نعمل على جعل الخلايا الشمسية جميلة بدون أن يؤثر ذلك على الكثير من كفاءتها؛ الطريقة الجديدة التي تقتضي تغيير لون الألواح ليست فقط سهلة التطبيق لكنها أيضاُ جذابة كتصميم معماري كما أن لديها القدرة على توسيع استخداماتها.

“فرينا ندار” باحثة في المواد الضوئية في AMOLF وكبيرة الكتاب لورقة بحث تصدر بمجلات الفيزياء التطبيقية.

معظم الأبحاث التي تقام على الألواح الشمسية تركز على زيادة الكفاءة وتقليل التكلفة؛ فالألواح التي تم بيعها حديثًا للمستهلك قد حولت بشكل مثالي 22% من ضوء الشمس إلى طاقة مستخدمة، وبالرغم من وجود ألواح شمسية ملونة بالأسواق؛ فالأصباغ والطلاء المضاد للانعكاس المستخدمة لمنحها الألوان أدى إلى تقليل كفاءاتها بشكل هائل.

تمكنت “ندار” وأصدقاؤها من إنشاء ألواح شمسية خضراء ذات كفاءة بواسطة طباعة حجرية بالبصمة شبيه بطوابع المطاط الضوئية لطباعة مصفوفة كثيفة من أسطوانات نانو السيليكون على أسطح الخلايا، عرض كل أسطوانة نانوية يقارب 100 نانوميتر – أصغر بقليل من قطر فيروس العوز المناعي البشري ويعرض الرنين الكهرومغناطيسي الذي يعكس طول موجي معين من الضوء.

هندسة الأسطوانة النانوية تحدد أي طول موجي تعكسه ويمكن صقله بسهولة لتغيير لون الخلايا الشمسية.

فالطلاء المستخدم قلل كفاءة الألواح الشمسية بحوالي 2 %.

مبدئياً هذه التقنية قابلة للتطوير بكل سهولة فيما يتعلق بتقنيات التصنيع، يمكن استخدام طوابع المطاط حجم الألواح الشمسية حيث يمكنها في خطوة واحدة طلاء لوح شمسي مليء بتلك الجسيمات النانوية الصغيرة.

البروفسور “إلبرت بولمان” قائد فريق علمي في المواد الضوئية في AMOLF وكبير المؤلفين ”

على خلاف الألواح الشمسية الملونة المتوفرة، الأنماط النانوية تضفي مظهر متناسق من زوايا مختلفة، الهيكل الذي صنعناه ليس حساس جداً لزاوية المراقبة حتى لو نظرت إليه من زاوية واسعة مازال يظهر باللون الأخضر، وفقاً لما صرحت به “ندار”.

الأنماط النانوية مفيدة في بناء خلايا شمسية متراصة، حيث أنها تكدس العديد من الطبقات، كل طبقة مصممة لامتصاص بعض أجزاء الطيف لتحقيق كفاءة تزيد عن 30 %.

مستقبلاُ، يهدف الباحثون لتصميم طوابع لصنع خلايا شمسية زرقاء وحمراء. حالما أتقنوا هذه الألوان الثلاثة – الألوان الأساسية للضوء – بإمكانهم صنع أي لون حتى الأبيض.

يجب دمج جسيمات نانوية مختلفة، وفي حال اقتراب الجسيمات النانوية من بعضها البعض ينتج عن ذلك تفاعل وهذا بدوره يؤثر على اللون، فالتحول إلى اللون الأبيض يعتبر خطوة كبيرة.

البروفسور “إلبرت بولمان” قائد فريق علمي في المواد الضوئية في AMOLF وكبير المؤلفين ”

 

 

 

المقال الأصلي:

Nanotechnology makes Solar Panels Beautiful

Written by Kerry Taylor Smith – Aug 15, 2017

Source: https://www.azocleantech.com/article.aspx?ArticleID=673

الإعلانات