هذه المضادات الحيوية الشائعة تبطئ ظهور علامات تقدم السن على الجلد

ترجمة : جيهان حمامرة

مايك مكراي 31 ايار 2017
كشفت الدراسات الحديثة ان الميثيلين الأزرق( methylene blu) وهو احد مضادات الأكسدة المستعمل بشكل روتيني في المختبرات كصبغه, انه ذو فعالية كبيره في محاربه علامات تقدم السن الظاهرة على البشرة , مما يجعله مؤهلا ليصبح عنصر من عناصر مستحضرات محاربه تقدم الخلية الجلدية عند الانسان .
ان هذا المركب يقوم بوظيفه فعاله في مساعده خلايا الليفية (fibroblasts) في البقاء على قيد الحياه مده أطول وكذلك إظهار أقل لعلامات تقدم سن البشرة مقارنه مع غيرها من مضادات الأكسدة .
وقال الباحث تشنغ مي شيونغ من جامعة ميرلاند “لقد كنت متحمساُ لرؤية خلايا الجلد ليفيه المستمدة من افراد يبلغون من العمر اكثر من 80 عاماً, وهي تنمو في وسط يحتوي على صبغة الميثيلين الأزرق بشكل أفضل بحيث تقلل ظهور علامات الشيخوخة الخلوية”, وتعرف الشيخوخة الخلوية بأنها الحالة التي تتوقف فيها الخلية عن الانقسام.
الخلايا الليفية هي عضو من عائلة الأنسجة الضامة وهي مسؤوله عن انتاج عدة مواد مثل الغضاريف و العظام.
في جلدنا , الخلايا الليفية تقوم بإنتاج ألياف كولاجين طويلة والتي تعتبر عنصراً مهما في جعل الخلايا الجلدية قوية بما يكفي لمقاومة التمزق, كما تقوم ايضا بإنتاج بروتين الإلاستين الذي يضيف المرونة للجلد فيصبح قادرا على التمدد والعودة إلى الوضع الطبيعي بسهولة.
عندما نتقدم في العمر, الخلايا الليفية تنتج كميات أقل من بروتين الكولاجين وكميات اكبر من الأنزيم المسؤول عن تحليل الكولاجين. مما ينتج الياف كولاجين محلله لا تمتلك الفعالية الكافية لإعطاء الجلد بنية صلبه كالألياف السليمة, ولا تعطي الخلايا الليفية سطح للتمسك به , مما يؤدي الى انهيار طبقات الخلايا الليفية و بالتالي تتنج كميات أقل من الكولاجين في عملية التغذية الراجعة مما يؤدي الى تكون طبقات جلد رقيقه تتجعد بسهولة.

ايضا تقوم الخلايا الليفية بإنتاج كميات اقل من الياف الإلاستين مع مرور الوقت مما يؤدي إلى منع طبقات الجلد من العودة مجددا كسطح ناعم خالي من التجاعيد.

لسوء الحظ, الخلايا الليفية تميل للانقسام 60 مره خلال حياتها فقط , وقلة عدد مرات الانقسام يعود إلى أن كل مره تنقسم فيها الخلية يتدمر جزء من المادة الوراثية في الخلية (DNA) وتتراكم الأجزاء المدمرة مع الوقت, كما انها ايضا تزداد صلابه مع العمر, مما يصعب عملية انتقالها عبر الجلد.

هنالك العديد من العوامل التي تؤدي إلى تدمير DNA الخلية الليفية , مثل الإشعاعات الفوق بنفسجية الموجودة في ضوء الشمس و المواد المسرطنة الموجودة في دخان السيجار, بالإضافة إلى عائله من الكيميائيات تسمى عناصر الأكسجين النشط (ROS) والتي تستطيع ان تفسد المادة الوراثية في الخلية و تدمير هيكل الخلية، صانعة ما يسمى ب الأكسدة.

بينما نستطيع ان نضع واقي الشمس و تجنب التدخين, هنالك العديد من الأمور التي يمكننا فعلها لتجنب انتاج ال ROS , لأنها نواتج غير مرغوب بها من التفاعلات الحيوية الضرورية التي تحدث بجسمنا.
وهنا تأتي فائدة مضادات الأكسدة , نظرياً ان مضادات الأكسدة تستطيع منع ال ROS من أكسدة المركبات الكيميائية الأخرى مما يؤدي إلى منع تدمير الخلايا.
قال الباحث كان تساو: ” في عملنا افترضنا أن صبغة الميثلين الأزرق يمكن أن تكون مضاد أكسدة قوية تصلح للاستعمال في منتجات العناية بالبشرة ” ، التأثير لا يظهر بسرعه لأن صبغة المثيلين الأزرق تقوم بإجراء تغييرات أساسية على خلايا الجلد.

امتدت التجربة لمدة 4 اسابيع، حيث تم إعطاء صبغة الميثيلين الأزرق في خلايا جلدية ل فريق من المتطوعين يتكون من اشخاص في منتصف العمر يتمتعون بصحة جيدة و اشخاص اكبر من 80 عام و اشخاص مصابين بالبروجيريا وهي حالة مرضيه تؤدي الى ظهور علامات الشيخوخة قبل التقدم بالعمر.

وقد تم اعطاء مضاد الأكسدة لنوع من الجلد المصنع يتكون من أنسجة حية مرتبه في طبقات لمحاكات الجلد البشري .

قال تساو : “من المفاجئ, أن نموذج الجلد الصناعي المعالج مع الميثيلين الأزرق قد أزداد سمكه و أصبح أكثر قدرة على الاحتفاظ بالمياه وكلامها من الصفات النموذجية للجلد الأصغر سناُ “،وبذلك منح استخدام النموذج الصناعي من الجلد امل لمستقبل متقدم لمنتجات البشرة.
قال تساو :”قد نتمكن بالمستقبل من تخصيص النظام و إعادة طباعة الجلد, بحيث نتمكن من استخدام خلايا المريض كمنصة للاختبار وبالتالي نستطيع علاج كل حالة بما يناسبها .
كما ذكرنا سابقاٌ أن الميثيلين الأزرق ليس بجديد على الصيدلة، حيث أنه يستخدم لعلاج مرض مبتهيموجلوبينة الدم وهو حالة مرضيه يتم فيها انتاج كميات كبيره من الهيموجلوبين في الدم. هذه الصبغة متواجدة على معظم مقاعد مختبر الاحياء الدقيقة, كصبغة تساعد على رؤية أنوية الخلايا النباتية و الحيوانية بشكل واضح، وهو كاشف للأكسجين حيث تتحول الى اللون الأزرق.
أضاف ساو : “نحن فعليا قد باشرنا بتصنيع منتجات بشرة تحتوي على الميثيلين الأزرق, ونتطلع الأن إلى ترجمة ذلك إلى منتجات قابلة للتسويق “.

إن تركيز الصبغة في المستِحضراِت لن يكون قادر على تحويل الجلد إلى اللون الأزرق, ولكن مع المزيد من الاختبارات من الممكن أن يساعد مضاد التأكسد هذا على تحويل الجلد إلى عمر أصغر.

بعيداٌ عن المستحضرات الصيدلانية , هنالك بعض الدراسات التي تقترح استخدام منتجات العناية بالبشرة مع بعض المواد المضادة للأكسدة يقلل من علامات الشيخوخة , حتى نستطيع أيجاد طريقة أفضل لجعل الخلايا الليفية تتصرف كما أنها جديدة. قد نحتاج إلى على الاعتماد على المواد المضادة للأكسدة مثل الميثيلين الأزرق التي تساعد على المحافظة على جلد يشبه جلد الأطفال

المصادر :
– https://www.organicnewsroom.com/this-common-antioxidant-actively-slows-the-signs-of-ageing-in-human-skin/

-https://www.nature.com/articles/s41598-017-02419-3

الإعلانات