نقل الرأس، حقيقة أم خيال !

بقلم: ندى محمد

 

طبيب زراعة الرأس سيرجيو كانفيرو يدعي أنه أحرز تقدماً في طريقته الطبية لزراعة الرأس ولكن مازال المجتمع العلمي متشككاً. يزعمُ الفريق الطبي أنه إستخدم غِراءاً فعالاً لإصلاح الحبل الشوكي المقطوع لفئران التجارب وحصلوا على إلتئام كامل له.

هذا الرجل الذي جعل هدفه العملي في الحياة هو نقل رأس إنسان إلى جسم إنسان آخر متبرع ,والذي يأمل بأن يحقق النجاح .هو وفريقه سجلوا نتيجة إيجابية من تقنية تسمى بروتوكول جيميناي حيثُ إستخدموا هذا البروتوكول لإصلاح الحبل الشوكي المقطوع في الفئران .وقد أشارت نتائجهم الى أن منهجيتهم تعمل في جميع المجالات.

قام الباحثون بقطع الحبل الشوكي ل 15 فأر 9 منهم طٌبِق عليهم بروتوكول جيميناي بينما الستة المتبقية كانت بمثابة ضوابط للتجربة.

بعد أن قام الفريق بقطع الحبال الشوكية قاموا بإستعمال الادرينالين والمحلول الملحي المبرد لتقليل النزيف .وقد تم علاج الفئران  بواسطة عملية تجريبية تتضمن مادة البولي إيثالين جلايكول .كانفيرو أوضح ببساطة بأن هذه المادة تشبه الغِراء والتي تعمل على إصلاح وربط الخلايا ببعضها في الجزء المتضرر من الحبل الشوكي.

بعد التئام الجروح أُعطيت الفئران مضادات حيوية لمدة 3 أيام.

mouse-spinal-cord

14من 15 فأر إستطاعوا العيش لمدة شهر بعد العملية ووفقاً لما أشار إليه الباحثون بأن فئران التجارب التي عولجت بواسطة خليط البولي ايثلين جلايكول إستعادوا وظيفتهم الحركية “بشكل ثابت”وإستطاعوا المشي مرةً أخرى بعد 28 يوم .في الواقع 2 من الفئران كانوا طبيعيين بحلول ذلك الوقت . أغلب المجتمع العلمي إنضموا الى المجتمع المقامر لأسباب مختلفة كلياً والتي شككت من مزعومية هذه النتائج كما كانوا لفترة طويلة.

نتائج تحت التساؤل :

العلماء مازالوا في شك من نتائج هذه العملية لعدة أسباب:

منها أن الفريق الطبي لم يشرحوا الطرق التي إستخدموها بشكل كافي للباحثين الآخرين لكي  يتأكدوا من صحة تجاربهم.

البروفسور جيري سيلفر من جامعة وسترن ريزيرف المتخصص في علوم الأعصاب قال في مقابلة معه في صحيفة النيوز ويك أنه ليس من الواضح ما إذا كانوا قد  قطعوا الحبل الشوكي الخلفي فقط أو الحبل الشوكي بشكل كامل.

وقد أشار أيضاُ إلى إفتقاد وجود البراهين التي تدل على إعادة تجديد الخلايا العصبية ولم تُجرى أي دراسة ميكروسكوبية للأنسجة . وعلاوةً على ذلك فإن توصيف وتسجيل وظيفة الحركة في الفئران التجريبية وفقاً لسلفرغير واقعي.

أفادت الدراسة إلى أن إثنين من الحيوانات المعالجَة تعافى تقريبا إلى المهارات الحركية العادية (سجل من 19 و 20 نقطة من أصل المجموع المحتمل 21 ) وأن الجرذان المعالجَة حصلت على متوسط درجة 12 وهو ما يعني أنه في المتوسط يمكن أن تأخذ خطوات متعددة.

قال سلفر في المقابلة :(هذا أمر لا يصدق)، من الجيد جدا أن تكون هذه التجربة صحيحة لأنه سيجعل هذه النتائج موثقة ويتم تحليلها بشكل جيد قبل أن يتم قبولها علمياً .ً

.(metal gear solid) لاعبي ألعاب الفيديو أيضا متشككين لأنه يظهر لهم بأن هذا تسويق للعبة

صانع اللعبة وكانفيرو أنكرا هذا.

الفريق ينتقل الآن إلى التجربة على الكلاب وعلى ما يبدو أن إرعاب العديد من المستهلكين المحتملين غير مهم بالنسبة لهم، وهم يأملون في أن تقدم هذه المرحلة المقبلة دليلاً لا جدال فيه على أن هذه التقنية تعمل في جميع المجالات .ومن المقرر أيضاَ إجراء أول عملية زراعة للرأس البشري في كانون الأول _ديسمبر من هذا العام وسوف يكون المريض صينياً.

 

المصادر :

By Erin Brodwin, Jun.15,2017, Bussiness Insider.

By Hannah Osborne, 6/14/2017, Newsweek .

Shuai Ren, Ze-Han Liu , JUN 14 2017, CNS Neuroscience & Therapeutics.

 

المراجعة/ عمار محسن

التدقيق اللغوي/ حمود السعدي

الإعلانات

بحث جديد يجعل من مرضى السكري من النوع الأول غير معتمدين على الأنسولين تماما

بغض النظر عن مدى حداثة العالم، هناك بعض الأمراض التي لا تزال قائمة ومزمنة. واحد من هذه هو مرض السكري، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، وهناك الآن أكثر من 422 مليون شخص في العالم يعانون منه. وبصفة عامة، يعتبر السكري مشكلة في مستويات السكر في الدم، حيث أن هناك نوعين مختلفين من مرض السكري، الأول هو مرض يعتمد على الأنسولين، ويعرف باسم داء السكري من النمط الأول (T1D)، وداء السكري من النوع الثاني الذي يعتمد على غير الأنسولين.

في الولايات المتحدة، ذكرت مؤسسة أبحاث مرض السكري أن حوالي 1.25 مليون شخص لديهم T1D. ولا يزال سبب هذا النوع الخاص من مرض السكري غير معروف، وتشمل العلاجات عموما ضخ الأنسولين يوميا في جسم المريض. وللأسف لا يوجد أي علاج معروف ل T1D. ومع ذلك، فإن الباحثين من جامعة ميامي في كلية الطب في ولاية فلوريدا قد جعلوا للتو من احتمالية تطوير علاج ممكنة.

في دراسة نشرت في مجلة نيو انغلاند للطب، وصف الباحثون ماهية وكيفية التجارب السريرية التي تشمل زرع خلايا البنكرياس المفرزة للأنسولين إلى أحد الأنسجة في البطن يُدعى الثرب وهو غشاء الأمعاء الشحمي (الأنسجة التي تغطي أجهزة البطن) واهمية هذا الاكتشاف في علاج T1D. وقال الباحثون: “يمكن لزراعة الخلايا المفرزة للأنسولين أن تستعيد مستويات سكر الدم الطبيعية والقضاء على نقص السكر الشديد في الدم لدى المرضى الذين يعانون من [T1D]

وجد الباحثون أن زرع خلايا البنكرياس في الثرب يعمل بشكل أفضل من المحاولات السابقة لزرع خلايا البنكرياس في الكبد، والتي يمكن أن تسبب التهاباً في الكبد. بعد عملية زرع الخلايا البنكرياسية سيصبح الثرب كبنكرياس مصغّر يمكنه أن ينتج الأنسولين لمرضى T1D. وقال المؤلف الرئيسي ديفيد بيدال: “أظهرت النتائج حتى الآن أن الثرب يبدو أنه موقع قابل لتطبيق زرع الخلايا البنكرياسية باستخدام هذه التقنية الجديدة.

المرضى المشاركين في التجارب السريرية تم فصلهم عن جرعتهم المعتادة من الأنسولين بعد 17 يوما فقط من عملية الزرع. وأظهرت مستويات الجلوكوز في وقت لاحق انها تحسنت بشكل كبير. “خلال 12 شهرا، استجابة لاختبار (5 hour Mixed Meal Tolerance test)، بعدما كان سابقاً مستوى الجلوكوز لمدة 90 دقيقة 266 ملغ لكل ديسيلتر (14.6 ملي مول لكل لتر) وهو مستوى عالٍ جداً للسكر في الدم انخفض هذا المستوى إلى 130 ملغ لكل ديسيلتر (7.1 مليمول لكل لتر) في 300 دقيقة “، وهذا تحسن كبير جداً.

في حين أن هذا ليس البحث الوحيد الذي يحاول حل مشكلة مرض السكري، فمن المؤكد انه البحث الأول الذي يعطي للمرضى جرعات ثابتة من الأنسولين من داخل أجسادهم، ويعفيهم من حقن الانسولين المتكررة.

وأجريت أيضا دراسات مماثلة لإزالة الاعتماد على الأدوية من مرضى السكري من النوع 2.

ومع ذلك، فإن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل تحديد الجدوى الفعلية لهذه الطريقة الجديد لعلاج السكري. وقال بيدال: “إن البيانات المستمدة من دراستنا والمتابعة طويلة الأجل لعمليات زرع الخلايا البنكرياسية المفرزة للأنسولين ستحدد سلامة وجدوى هذه الاستراتيجية الخاصة لعلاج السكري من النوع الأول، ولكننا متحمسون جدا لما نشهده الآن”.

ملخص:
بحث جديد يتضمن زراعة خلايا بنكرياسية جديدة تظهر نتائج مبشرة في علاج السكري من النوع الاول تماماً قد ترسم خط النهاية لمعاناة المرضى الذين يعانون من هذا المرض.

المصادر:
http://www.nejm.org/doi/10.1056/NEJMc1613959

https://www.engadget.com/2017/05/15/pancreatic-cells-could-cure-diabetes/

من قبل: خالد الغامدي